زيارة ميدانية للمدير العام للوكالة الموريتانية للشؤون البحرية بنواذيبو

في سياق يعكس الإرادة القوية للدولة الموريتانية لتعزيز الحوكمة البحرية، وتحديث البنى التحتية للموانئ، وتثمين الكفاءات الوطنية، تُبرز الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية (AMAM) اليوم كفاعل مركزي في تنظيم وتطوير وتأمين القطاع البحري.

وتحت قيادة المدير العام، السيد الشيخ أحمدو سيدي، تنفذ الوكالة استراتيجية قائمة على القرب من الفاعلين الميدانيين، والرقابة الصارمة على الأنشطة البحرية، ودعم المبادرات ذات الأثر الوطني الكبير.

وتأتي هذه الزيارة الميدانية إلى نواذيبو، العاصمة الاقتصادية للبلاد والمركز الرئيسي للموانئ والصناعة البحرية، التي تتركز فيها البنى التحتية الاستراتيجية لمستقبل القطاع. وقد تزامنت هذه الزيارة مع الاحتفال باليوم العالمي لرجال البحر يوم 25 يونيو 2025 تحت شعار: «السلامة أولاً»، وهو مناسبة رمزية لتسليط الضوء على الدور الأساسي للبحارة في تنمية موريتانيا.

وبهذه المناسبة، ووفاءً بروح المسؤولية التي تميز الوكالة بصفتها السلطة الوطنية المنظمة للقطاع البحري، وسّع المدير العام مهامه لتشمل أنشطة ميدانية إضافية ذات قيمة مضافة عالية:

          •        زيارة فنية معمقة لمنشأتين لصناعة السفن في نواذيبو،

          •        لقاء استراتيجي مع الإدارة العامة للأكاديمية البحرية، صرح التكوين البحري في موريتانيا.

وتجسد هذه المبادرات رؤية واضحة: وضع الفعالية والكفاءة الوطنية والسيادة البحرية في صلب الأولويات، مع ضمان متابعة مباشرة، وتنسيق فعال، وحوار مستمر بين مؤسسات القطاع.

أولاً: زيارة الورش البحريةمراقبة العمليات الجارية

خلال زيارته، أجرى السيد الشيخ أحمدو سيدي مباحثات معمقة مع المسؤولين والفرق التقنية في الورشتين البحريتين. وحرص على تهنئة الفرق على الجهود المبذولة، والانضباط في العمل، وجودة الإنتاج، لا سيما في ورشة Atlantique Naval، التي تميزت بإنتاج 22 سفينة منذ عام 2023، ما يعكس نشاطًا مستمرًا ومنظمًا.

وأشار المدير العام إلى أن 85٪ من العمال هم من الشباب الموريتانيين، مسلطًا الضوء على يد عاملة مؤهلة ومحلية وحيوية، واصفًا هذا النموذج بأنه “عمل وطني بحت”، مثال يحتذى به ويُلهم القطاع بأكمله.

كما أكد على التزام الوكالة بتعزيز التشغيل الوطني وتطوير نسيج صناعي بحري مستدام، مع ضمان التزام الورش بالمعايير التقنية والبيئية الدولية. وشدد على ضرورة التنفيذ وفق المعايير الدولية في البناء والإصلاح البحري، مع مراقبة الالتزام بالمواعيد، وجودة المواد، وتتبع التدخلات الفنية.

كما أبرز أهمية التعاون الوثيق للورش البحرية مع السلطات البحرية، بما يشمل رفع تقارير التنفيذ، وتصريح السفن الموجودة في الورش، والوقاية من المخاطر البيئية.

ثانياً: في الأكاديمية البحريةدعم تكوين البحارة

واستكمالاً لجولته، استُقبل السيد الشيخ أحمدو سيدي من قبل العقيد البحري محمد محمود ولد حضرامي ، قائد الأكاديمية والمدير العام للأكاديمية البحرية بنواذيبو.

خلال اجتماع عمل معمق، تم تبادل الرؤى حول عدة محاور استراتيجية، منها:

          •        الاحتياجات التدريبية المتوافقة مع تطورات القطاع البحري،

          •        اعتماد الشهادات وفق المعايير الدولية،

          •        التعاون العملي بين الوكالة والأكاديمية،

          •        تعزيز التدريبات العملية داخل مؤسسات القطاع.

وأعرب المدير العام عن رضاه عن جودة مرافق الأكاديمية، مؤكدًا التزامه بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع هذه المؤسسة الرائدة.

تندرج هذه الزيارة ضمن دينامية ميدانية تبناها المدير العام للوكالة، تهدف إلى التأكد من التزام العمليات البحرية والمينائية بالمعايير، ودعم مؤسسات التكوين الوطنية بفعالية.

من خلال هذا النهج الاستباقي، شدّد السيد الشيخ أحمدو سيدي على أن تنمية القطاع البحري تعتمد على البنية التحتية والموارد البشرية على حد سواء، وأن الإدارة الدقيقة والمنسقة والمتوقعة هي السبيل الوحيد لتمكين موريتانيا من استغلال إمكاناتها البحرية بالكامل.

Scroll to Top